كتبت الخميس الفائت بموقع سودانيات عن حيثيات ردود الأفعال تجاه مطلب المحكمة الجنائية بشأن إعتقال مسئولين سودانيين , وقد إستعنت برابط موقع العربية, بيد أنه صادف أن أورد أحدهم تعليقاً سخيفاً يتهم فيه السودانيين بالكسل وهذا هو الرابط بتعليقه.. أنشر هنا رد الأخ فتحي مسعد حنفي في معرض رده على ذلك التعليق.. وأفرد لكم هذه المساحة للتعليق والتناول الموضوعي لها..:
وقال مورينو في تقريره ان "الحكومة السودانية لم تنفذ التزاماتها بموجب القرار 1593 (الصادر في مارس/آذار 2005 والذي يطالب) باعتقال وتسليم المتهمين"، وعليه دعا مكتب المدعي مجلس الامن الدولي الى التحرك "لوضع حد لعدم تعاون الحكومة السودانية" وحملها على الامتثال للقرار.
وقال اوكامبو ان "الحل الوحيد الواقعي اليوم هو ان يطلب (من السودان) تنحية وتوقيف هارون كخطوة اولى". وشدد اوكامبو على ان هارون "يواصل لعب دور رئيسي" في الجرائم المرتكبة في دارفور و"الهجمات التي تستهدف القرى والنازحين" و"اعاقة وصول المساعدات الانسانية".
وقال كذلك ان الحكومة السودانية عينت هارون في 18 نوفمبر/تشرين الثاني كعضو في مجموعة مراقبة القوة المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي يفترض ان تنتشر في دارفور اعتبارا من بداية 2008. وقال ان هذا القرار يمثل "خطرا على مستقبل عملية حفظ السلام" في اقليم دارفور. واعتبر اوكاميو ان اعتقال هارون هو "خطوة اولى لا بد منها للتوصل الى حل" في دارفور.
ويتدارس مجلس الامن الدولي اصدار بيان غير ملزم اقترحته الدول الاوروبية يعرب عن "قلق عميق ازاء عدم قيام حكومة السودان بتوقيف" الشخصين المطلوبين. ويدعو النص حكومة الخرطوم الى "التعاون التام مع المحكمة".
وكانت الحكومة السودانية شكلت لجنة تحقيق رسمية برأت هارون من التهم الموجهة اليه ويعود تاريخ ارتكابها الى الفترة التي كان فيها نائبا لوزير الداخلية مسؤولا عن دارفور. وتم اعتقال كوشيب السنة الماضية على اساس اتهامات اخرى وجهتها النيابة العامة السودانية لكن محاكمته تأجلت الى ما لا نهاية.
واكد اوكامبو ان مكتبه سيعمل على "التحقيق بشأن الجهة التي تتحمل القسط الاكبر من المسؤولية عن الهجمات المتواصلة بحق المدنيين, من يبقي على هارون في منصب يتيح له ارتكاب جرائم, ومن يوجه اليه الاوامر".
ويوم الجمعة الماضي, اعلن اوكامبو ان مكتبه يحقق في حالات جديدة في دارفور تتعلق بجرائم استهدفت مخيمات لللاجئين وهجمات على جنود حفظ السلام والعاملين الانسانيين. واضاف المدعي العام "سنعمل على تحديد هوية الاشخاص الذين يتحملون القسط الاكبر من المسؤولية في الجرائم المتواصلة المرتكبة بحق النازحين, كما سنعمل على تحديد
هوية الاشخاص الذين يتحملون القسط الاكبر من المسؤولية في مهاجمة عناصر حفظ السلام والعاملين الانسانيين". وقال اوكامبو ان مكتبه جمع عناصر تدين الحكومة السودانية.
وقال المدعي العام الارجنتيني لمجلس الامن الدولي ان "جرائم كثيرة لا تزال ترتكب في دارفور اليوم", مشيرا الى ان "هجمات تتبع نمطا محددا يرتكبها مسؤولون سودانيون وخصوصا ضد نحو 2,5 ملوين شخص ارغموا على النزوح الى مخيمات اللجوء .. بما فيها جرائم اغتصاب وقتل وهجمات تستهدف كل من يفكر في التنقل خارج المخيمات".
ولاحظ انه "يمكن الاستنتاج ان استهداف الاشخاص المهجرين يشكل استكمالا لخطة تتعمد استهداف السكان المدنيين الذين يعتقد انهم على صلة بحركات التمرد". وقال ان الحكومة السودانية تشجع على قيام اشخاص "باستملاك اراض تم تهجير سكانها".
وكلف مجلس الامن الدولي المحكمة الجنائية الدولية في 2005 بالتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية المرتكبة في دارفور ومحاكمة مرتكبيها، وتفيد تقديرات الامم المتحدة بان 200 الف شخص قتلوا في دارفور وتم تهجير اكثر من مليوني شخص بسبب الحرب والمجاعة والامراض منذ بدء النزاع عام 2003.
























